تتابع المنظمة الدولية للدفاع عن حقوق الشيعة ببالغ القلق والأسى التدهور الخطير في أوضاع حقوق الإنسان والحريات الدينية في أفغانستان، وتستنكر بأشد العبارات السياسات التصعيدية التي تنتهجها حركة طالبان تجاه المكون الشيعي وأتباع مدرسة أهل البيت (عليهم السلام).
لقد رصدت المنظمة تصاعداً ملحوظاً في وتيرة القمع والاعتداء والتضييق والتي لم تقتصر على الجوانب الأمنية فحسب، بل امتدت لتشمل محاولات طمس الهوية المذهبية وفرض أجندات أحادية الجانب.
أبرز الانتهاكات المرصودة
* الفرض القسري للتعاليم:محاولة فرض فقه الحركة ورؤيتها المتشددة بالقوة على أتباع المذاهب الإسلامية الأخرى، في تجاهل تام للتعددية المذهبية التي عرفتها أفغانستان لقرون.
* التضييق على الشعائر:ممارسة ضغوط ممنهجة لمنع إقامة الشعائر الدينية والمناسبات الخاصة بأتباع أهل البيت (ع)، والاعتداء على المراكز الثقافية والدينية.
* الإقصاء السياسي والاجتماعي:تهميش الكفاءات الشيعية وحرمان المكون من تمثيل حقيقي في مفاصل الإدارة، مما يعزز سياسة التمييز الطائفي.
* الاعتداءات الجسدية:استمرار التهديدات الأمنية وغياب الحماية اللازمة للمناطق والمدارس والمساجد، مما يترك المدنيين العزل عرضة للاستهداف المباشر.
مطالبات المنظمة:
إننا في المنظمة الدولية، ومن منطلق مسؤوليتنا الإنسانية والقانونية، نؤكد على الآتي:
- الوقف الفوري للانتهاكات: نطالب سلطة الأمر الواقع في أفغانستان بوقف كافة أشكال القمع والتمييز ضد الشيعة والاعتراف بحقوقهم كمواطنين كاملة الحقوق.
- احترام التعددية المذهبية:التوقف عن محاولات “الأحادية الفقهية” واحترام خصوصية المذهب الجعفري في الأحوال الشخصية والعبادات.
- الاعتبار من الماضي: نذكر الحركة بأن تجربتها السابقة في الحكم، وما شابها من إقصاء وعنف، أدت إلى عزلة دولية ودمار داخلي؛ لذا فإن الاستمرار في ذات النهج لن يورث إلا التفكك والاضطراب.
- المسؤولية الدولية: ندعو المجتمع الدولي ومنظمات الأمم المتحدة إلى ممارسة ضغوط حقيقية وعدم الاكتفاء ببيانات القلق، لضمان حماية الأقليات الدينية في أفغانستان.
إن استقرار أفغانستان لا يمكن أن يتحقق عبر فوهة البنادق أو بفرض الرأي الواحد، بل من خلال التعايش السلمي، والعدالة الاجتماعية، واحترام كرامة الإنسان بغض النظر عن انتمائه المذهبي.”
شيعة رايتس ووتش المظمة العالمية للدفاع عن حقوق الشيعة