الإثنين , يونيو 17 2024

بيان منظمة “شيعة رايتس واتش” بمناسبة اليوم العالمي لإحياء ذكرى ضحايا الإبادة الجماعية في الحرب العالمية الثانية.

في ظلّ تنامي مستويات العنف والكراهية تجاه الأقليات بدوافع دينية وعرقية، يأتي اليوم العالمي لإحياء ذكرى ضحايا جرائم التطهيرالعرقي والديني خلال الحرب العالمية الثانية بتاريخ 27 كانون الثاني/ يناير مناسبةً لتسليط الضوء على الأخطار الداهمة التي يمكن تهدد البشرية في حال تفشّي خطاب الكراهية المقيتة والتعصب الأعمى.

إنّ الإبادة الجماعية من الجرائم التي يمكن التنبّؤ بها؛ فهي حصيلة مسارٍ طويل من تراكم الحقد والكراهية والتعصب نتيجة ضخّإعلاميّ ممنهجٍ لتحقيق مصالح ضيقة بعناوين دينية وعرقية واستغلال الأزمات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية؛ الأمر الذي يجعل من الحؤول دون وقوعها قابلاً للتحقيق بتوافر الشروط اللازمة.

إنّ التدابير الوقائية من أهمّ عناصر الردع التي تحول دون تفشي خطاب الكراهية والتعصب، من خلال تعزيز آليات رصد جرائم الكراهية والتمييز والتعصب على أساس ديني وعرقي. وتأهيل كوادر عمل أهلية لإعداد تقارير دقيقة ذات مصداقية حول الموضوع، و وضعها بتصرف الجهات الرسمية والمنظمات الحقوقية كي تمارس دورها في محاسبة المجرمين وملاحقة المحرضين وتقديمهم للمحاكمة، فضلاً عن دراسة جذور المشكلة واستكشاف أسبابها و وضع الحلول المقترحة ومتابعة تنفيذها.

إننا في منظمة “شيعة رايتس واتش”، إذ وضعنا نصب أعيننا هدف الدفاع عن حقوق الشيعة حول العالم، نؤمن  بأنّ هذه الطائفة الكريمة تشكّل مكوّناً أساسياً في نسيج المجتمعات التي تعيش فيها؛ إذ تساهم في تطورها وتقدمها من خلال تعايشها السلميّ البنّاء مع باقي الشرائح الاجتماعية، وقد أثبتت التجارب بأنها كانت مثالاً للوطنية والالتزام بالمواطنة في بلدانها رغم كافة الضغوط والمضايقات.

إنّ دفاعنا عن حقوق تلك الطائفة الكريمة الذي ينبع من التزامنا بمبادئ حقوق الإنسان التي أقرتها الشرائع السماوية والقوانين الدولية،لم ولن يثنينا عن العمل  برسالتنا في الوقوف إلى جانب كافة المضطهدين، ومواجهة كافة تيارات التحريض والكراهية بدوافع عنصرية ودينيةحول العالم.

وفي هذا السياق، نستنكر الإيديولوجيات المتطرفة ذات التوجه العنيف بمختلف أشكالها، سواءٌ باستهداف المكونات العرقية والمذهبية كالهزارة في أفغانستان وباكستان، أو المكونات الاجتماعية كالنساء والفتيات في أفغانستان بحرمانهن من التعليم والعمل، أو المكونات الدينية في مختلف البلدان التي تتعرض للتمييز والاستفزاز بالمساس بمقدساتهم كما جرى مؤخراً في حادثة حرق نسخة القرآن الكريم في السويد أو التعرض لأماكن عبادة المسلمين والمسيحيين واليهود وسائر أتباع الأديان والمذاهب. فضلاً عن إدانة محاولات القمع والتضييق تجاه أصحاب الرأي الآخر.

ختاماً، ندعو كافة العقلاء من أتباع الأديان والمذاهب والاتجاهات والمكونات المختلفة للتكاتف والتضامن حول القيم السماوية والإنسانيةالنبيلة لقطع الطريق في وجه دعاة التحريض على الكراهية والتمييز والعنف، والترفع عن لعب دور البيادق في رقعة شطرنج الألعاب السياسية التي تفسد الدين ولا تصلح الدنيا.

شاهد أيضاً

اليوم العالمي للتنوع الثقافي من أجل الحوار والتنمية

يُعد اليوم العالمي للتنوع الثقافي من أجل الحوار والتنمية، الذي يُحتفل به سنويًا في 21 …