الأربعاء , أكتوبر 28 2020

شيعة رايتس ووتش: تفجيرات القطيف والدمام تعجل ضرورة تلبية السلطة لمطالب الشيعة الحقوقية

جاءت التفجيرات الارهابية الاخيرة التي ضربت منطقتي التواجد الشيعي في القطيف والدمام كبرهان شديد الوضوح للتحذيرات والهواجس التي كانت المنظمات الحقوقية والانسانية تعلنها في كل مناسبة يتم خلالها رصد انتهاك او قمع يمارس من قبل السلطة او الجماعات الوهابية المرتبطة بها معنويا ولوجستيا.

فقد دأبت الحكومات السعودية المتعاقبة على السلطة في المملكة على ممارسة سياسة عنصرية وطائفية ازاء المسلمين الشيعة، همشت خلالها الحقوق وانتهكت الحرمات واقصيت الشخصيات والرموز الشعبية، فضلا عن زج العشرات من المواطنين الشيعة في غياهب السجون على الشبه ولسنوات طوال دون محاكمة، فيما واجه آخرون منهم محاكمات صورية مفتقرة للمعايير القانونية النزيهة قبل اصدار قرارات بالسجن لفترات طويلة.

اذ استهدف النشطاء والمطالبين بالاصلاح ورجال الدين الشيعة دون اي مبرر قانوني، في الوقت الذي كانت تشن مشايخ السلطة من وعاظ السلاطين حملات للطعن والتحريض على اتباع المذهب الشيعي، الى جانب اتهامهم بالخيانة تارة والعمالة تارة أخرى، وايضا دون اي دليل دامغ او حجة شرعية.

ولعب الاعلام الفتنوي التكفيري المدعوم حكوميا دورا خطيرا في بث روح الحقد والكراهية بين المجتمع السعودي، واستمرت دون مبالاة لمختلف التحذيرات التي اطلقتها المنظمات الحقوقية سيما منظمة شيعة رايتس ووتش، استمرت عمليات الاعلام التكفيري المناهضة للمسلمين الشيعة داخل المملكة، الامر الذي افضى دون ادنى شك الى وقوع الاعمال الارهابية الاخيرة التي تمت الاشارة اليها.

فيما بات على السلطة السعودية وهي تمر في هذه الفترة الحرجة من الضروري الى مراجعة شاملة لمنهجها الداخلي، والاجراء المتبع في التعامل مع المجتمعات الشيعية قبل فوات الاوان ووقوع ما لا يحمد عقباه، خصوصا السلم الاهلي والاجتماعي باسرع وقت ممكن.

ان المواطنين الشيعة لطالما رفعوا مطالبهم المشروعة بشكل سلمي وسياسي على مدى العقود الماضية، على الرغم من القمع والتنكيل الذي لحق بهم، مما يستوجب على المملكة الالتفات الى مطالبهم وتنفيذها دون مماطلة او تسويف، حيث تقف في طليعة الحقوق المطالب بها:

1-  القيام بحزمة اجراءات تهدف الى تغيير القيادات الامنية والعسكرية المقصرة او المتواطئة او المشتبه بميولها الى الجماعات التكفيرية.

2-  وقف الفضائيات والقنوات الاعلامية المحرضة على العنف الديني والتكفير والتشهير، خصوصا قنوات وصال وصفا وغيرها.

3-  معاقبة جميع من اصدر او يصدر فتاوى تكفر او تحرض على الاقتتال بين الطوائف الاسلامية.

4-  تشريع قوانين صريحة وعلنية بمعاقبة ومحاسبة اي فرد في الاجهزة الحكومية يتهجم ماديا اومعنويا، او يقوم بازدراء المذهب الشيعي او اي من المقدسات او الرموز الدينية.

5-  معاقبة اي رجل دين يطلق فتوى او تصريح يحرض او ينال من مقدسات او افراد المذهب الشيعي.

6-  اعادة النظر بالمناهج الدراسية وحذف كل ما يتعلق بالتحريض الطائفي.

7-  اطلاق سراح الناشطين الشيعة المعتقلين لدى الاجهزة الامنية، وعلى رأسهم الشيخ نمر النمر.

8-  اتاحة اعلان حرية المعتقد والتعبد بالمذاهب الاسلامية المختلفة سيما المذهب الشيعي في كافة ارجاء المملكة.

9-  وضع دراسة شاملة لاعادة لملمة شتات المجتمع السعودي وتوحيد صفوفه على معيار المساواة والعدالة في الحقوق والواجبات بعد ان افضت حملات التحريض الطائفي من قبل الجماعات المتشددة الى تبديد الثقة والاطمئنان بين ابناء الطوائف الاسلامية.

شاهد أيضاً

شيعة رايتس ووتش تطالب بيوم عالمي للشيعة

بسم الله الرحمن الرحيم ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ …