الإثنين , أكتوبر 26 2020

شيعة رايتس ووتش: تفجيرات القديح انعكاس طبيعي لسياسة التكفير والتمييز

في اكثر من مناسبة وبيان حذرت منظمة شيعة رايتس ووتش الدولية النظام الحاكم للملكة السعودية من مغبة الاستمرار في السياسات العنصرية والطائفية المنتهجة في التعامل مع المجتمعات داخل السعودية، سيما النهج المتبع ازاء الاقليات الدينية المتمثلة بالمسلمين الشيعة.

اذ كرس النظام السعودي من خلال ممارساته المخالفة للقانون العديد من الظواهر السلبية الخطيرة على الامن الاجتماعي والسلم الاهلي، فضلا عن تهديد النسيج الاجتماعي عبر معاداة الشيعة والتحريض عليهم بشكل مباشر وغير مباشر، من خلال الاجراءات التعسفية او التصريحات السياسية، الى جانب اتاحة الفرصة والحرية للجماعات المتشددة في ممارسة بث الافكار العدائية ضد المسلمين الشيعة داخل وخارج المملكة.

فعلى مدى الفترة التي زامنت قيام المملكة السعودية، كان يمارس ضد المسلمين ابشع انواع الترهيب والاستبداد الفكري والثقافي والسياسي والمادي، واطلق حكام السعودية اليد لمختلف الجماعات الوهابية والسلفية ذات الخلفية التكفيرية في النيل من المواطنين الشيعة ماديا ومعنويا، فقد سبق ان وقعت العديد من الحوادث الدامية سقط خلالها افراد من الشيعة ضحية لها.

ان المنظمة اذ تعزي ذوي الضحايا من الشهداء والجرحى ممن سقطوا في التفجير الارهابي الذي استهدف مسجد وحسينية القديح في القطيف قبل ايام، تدين الاعتداء البربري وتحمل الحكومة السعودية مسوؤولية ما جرى، مطالبة في الوقت ذاته النظام السعودي بتدارك ما يجب تداركه من خطورة الوضع الداخلي، عبر حزمة اجراءات سريعة تتضمن اعادة الحقوق والحد من اشاعة لغة الكراهية بين افراد المجتمع، سيما تلك التي تطلقها ابواق الفتنة والتعصب الاعمى المتمثلة بمشايخ الارهاب، مع ضرورة محاسبة كل من سبق وان ارتكب جريمة التحريض والتكفير والدعوة الى القتال من اصحاب فتاوى السوء والبطلان، ووقف القنوات الاعلامية والاذاعية والمنشورات والكتب التكفيرية الصادرة من داخل السعودية.

في الوقت الذي بات من الضرورة مراجعة كافة المناهج الدراسية كونها تحتوي على مواد تحرض على العنف والكراهية والعنصرية ضد الطوائف الاسلامية المختلفة، وبقية الديانات السماوية الاخرى.

وتلفت المنظمة ان الحادثة الاخيرة ستكون انعطافة تاريخية في المجتمع السعودي، في حال قام النظام بتسويف مطالب الاصلاح، والمماطلة في العمل على اقرار العدالة الاجتماعية والمساواة بين المواطنين بعيدا عن التمييز الطائفي المتبع.

وفي الختام، تشدد المنظمة على اهمية اعتراف النظام السعودي باصالة الطائفة الشيعية في السعودية وجميع حقوقها الدينية والاجتماعية والثقافية وحماية افرادها باعتبار ان النظام هو المسؤول عن امن وسلامة مواطني البلاد.

تغمد الله الشهداء بواسع رحمته، ومن على الجرحى بالشفاء العاجل.

شاهد أيضاً

شيعة رايتس ووتش تطالب بيوم عالمي للشيعة

بسم الله الرحمن الرحيم ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ …